فَأَنَا صَاحِبُكُمْ. فَإِذَا وَصَلَ الكِتَابُ إِلَى الصَّخْرِيِّ سَلَّمَ لَهُ وَبَايَعَ، وَسَارَ المَهْدِيُّ حَتَّى يَنْزِلَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَلَا يَتْرُكُ المَهْدِيُّ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الشَّامِ فِتْرًا (¬١٥١) مِنَ الأَرْضِ إِلَّا رَدَّهَا عَلَى أَهْلِ الذِّمةِ، وَرَدَّ المُسْلِمِينَ جَمِيعًا إِلَى الجِهَادِ، فَيَمْكُثُ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ يُقَالُ لَهُ: كِنَانَةُ، بِعَيْنِهِ كَوْكَبٌ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ؛ حَتَّى يَأْتِي الصَّخْرِيّ فَيَقُولُ: بَايَعْنَاكَ وَنَصَرْنَاكَ حَتَّى إِذَا مُلِّكْتَ بَايَعْتَ عَدُوَّنَا! لَنَخْرُجَنَّ فَلَنُقَاتِلَنَّ. فَيَقُولُ: فِيمَنْ أخْرُجُ؟ فَيَقُولُ: لَا يَبْقَى عَامِرِيَّةٌ أُمُّها أكْبَرُ مِنْكَ إِلَّا لَحِقَتْكَ، لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ ذَاتٌ خُفٍّ وَلَا ظِلْفٍ، فَيَرْحَلُ وَتَرْحَلُ مَعَهُ عَامِرٌ بِأَسْرِهَا حَتَّى يَنْزِلَ بَيْسَانَ، وَيُوَجِّهُ إِلَيْهِمُ المَهْدِيُّ رَايَةً، وَأَعْظَمُ رَايَةً فِي زَمَانِ المَهْدِيِّ مِئَةُ رَجُلٍ، فَيَنْزِلُونَ عَلَى فَاثُورِ إِبْرَاهِيمَ، فَتَصُفُّ كَلْبٌ خَيْلَهَا وَإِبْلَهَا وَغَنَمَهَا، فَإِذَا تَشَامَّتِ الخَيْلَانِ وَلَّتْ كَلْبٌ أَدْبَارَهَا، وَأخِذَ الصَّخْرِيُّ فَيُذْبَحُ عَلَى الصَّفَا المُعْتَرِضَةِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، عِنْدَ الكَنِيسَةِ الَّتِي فِي دَرَجِ طُورِ زِيتَا، القَنْطَرَةُ الَّتِي عَلَى يَمِينِ الوَادِي عَلَى الصَّفَا المُعْتَرِضَةُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، عَلَيْهَا يُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ، فَالخَائِبُ مَنْ خَابَ يَوْمَ كَلْبٍ، حَتَّى تُبَاعَ الجَارِيَةُ العَذْرَاءُ بِثَمَانِيَةِ دَرَاهِمٍ. (¬١٥٢)
١٠٩٧ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: يُبَايِعُهُ، ثُمَّ يَعُودُ المَهْدِيُّ إِلَى مَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ كَلْبٍ، فَيَخْرُجُ مَنْ كَانَ فِي أَرْضِ إِرَمَ كُرْهًا،