فِلَسْطِينَ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ جَدِيسُ، وَلَخْمُ، وَجُذَامُ، وَالنَّاسُ عُصَبًا مِنْ تِلْكَ الجِبَالِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، لِيَكُونَ لَهُمْ مَغُوثَةً كَمَا كَانَ يُوسُفُ مَغُوثَةً لِإِخْوَتِهِ، إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، لَيْسَ بِإِنْسٍ وَلَا جَانٍّ: بَايَعُوا فُلَانًا وَلَا تَرْجِعُوا عَلَى أعْقَابِكُمْ بَعْدَ الهِجْرَةِ، فَيَنْظُرُونَ فَلَا يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ، ثُمَّ يُنَادِي ثَلَاثًا، ثُمَّ يُبَايَعُ المَنْصُورُ، فَيَبْعَثُ عَشْرَةَ أَوْفُدٍ إِلَى المَخْزُومِيِّ، فَيَقْتُلُ تِسْعَةً وَيَدَعُ وَاحِدًا، ثُمَّ يَبْعَثُ خَمْسَةً فَيَقْتُلُ أَرْبَعَةً وَيُسِرِّحُ وَاحِدًا، ثُمَّ يَبْعَثُ ثَلَاثَةً، فَيَقْتُلُ اثْنَيْنِ وَيَدَعُ وَاحِدًا، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ فَيَنْصُرُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلُهُ اللَّه وَمَنْ مَعَهُ، وَلَا يَنْفَلِتُ إِلَّا الشَّرِيدُ، وَلَا يَدَعُ قُرَشِيًّا إِلا قَتَلَهُ، فَيُلْتَمَسُ إِذْ ذَاكَ قُرَشِيُّ فَلَا يُوجَدُ، كَمَا يُلْتَمَسُ اليَوْمَ رَجُلٌ مِنْ جُرْهُمٍ فَلَا يُوجَدُ، فَكَذَلِكَ تُقْتَلُ قُرَيْشٌ فَلَا يُوجَدُوا بَعْدَهَا. (¬١٥٩)
١١٠٤ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَاةَ، قَالَ: يَنْزِلُ المَهْدِيُّ بَيْتَ المَقْدِسِ، ثُمَّ يَكُونُ خُلفَاءٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِه بَعْدَهُ تَطُولُ مُدَّتُهُم، ويَتَجَبَّرُونَ حَتَّى يُصَلِّي النَّاسُ عَلَى بَنِي العَبَّاسِ وبَنِي أُمَيَّةَ مِمَّا يَلْقُونَ مِنْهُم، قَالَ جَرَّاحُ: أَجْلَهُم نَحْوًا مِنْ مِئَتَي سَنَةٍ. (¬١٦٠)