١١٠٥ - قَالَ نُعَيْمُ بن حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِذَا وَضَعَتِ الحَرْبُ أوْزَارَهَا، قَالَتْ مُضَرٌ لِلقُرَشِيٌّ الَّذِي بِبَيْتِ المَقْدِسِ: إِنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا، فَاقْتَصِرْ بِهِ عَلَى بَنِي أَبِيكَ، فَيقُولُ: مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ؛ فَلْيَلْحَقْ بِيِمَنِهِ، ومَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الأَعَاجِمِ؛ فَلْيَلْحَقْ بِأَنْطَاكِيَّةَ، وقَدْ أَجَّلْنَاكُمْ ثَلَاثًا، فَمَنْ لَم يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ بِدَمِهِ، قَالَ: فَتَلْحَقُ اليَمَنُ بِزَبْرَاءَ، والأَعَاجِمُ بِأنَطَاكِيَّةَ، قَالَ: فَبَينَمَا اليَمَانِيُونَ بِزَبْرَاءَ إِذْ سَمِعُوا مُنَادِيًا يُنَادِي مِنَ اللَّيْلِ: يَا مَنْصُورُ، يَا مَنْصُورُ، فَيَخْرُجُ النَّاسُ إلى الصَّوْتِ فَلَا يَجِدُونَ أَحَدًا، ثُمَّ يُنَادِي اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، قَالَ: فَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُونَ: يَا أيُّهَا النَّاسُ، أَتَرْجِعُونَ إلَى الأَعْرَابِيَةِ بَعْدَ الهِجْرَةِ، وتَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِكُم، وتَدَعُونَ مُجَاهِدَكُم، وخُطَطَكُم، ودَارَ هِجْرَتِكُم، ومَقَابِرَ مَوْتَاكُم، قَالَ: فَيُوَلُّونَ عَلَيْهِم رَجُلًا. (¬١٦١)
١١٠٦ - قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي "الفِتَنِ":
حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: يُسْتَخْلَفُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ شَرٌ الخَلْقِ، يَنْزِلُ بِبَيْتِ المَقْدِسِ، وَتُنْقَلُ إِلَيْهِ الخَزَائِنُ وَأَشْرَافُ النَّاسِ، فَيَتَجَيَّرُونَ فِيهَا، وَيَشْتَدُّ حِجَابُهُ، وَتَكْثُرُ أَمْوَالُهُمْ حَتَّى يَطْعَمَ الرَّجُلُ مِنْهُمُ الشَّهْرَ وَالآخَرُ الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ، حَتَّى يَكُونَ مَهْزُولُهُمْ كَسَمِينِ سَائِرِ النَّاسِ،