عُنْوَةً بِالسَّيْفِ يَقْتُلُ، فَالتَقَيَا عِنْدَ سُوقِ الزَّيْتِ، فَلَمْ يَدْرُوا أَيُّهُمَا كَانَ أَوَّلًا العُنْوَةُ أَوِ الأَمَانُ، فَاجْتَمَعُوا فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَئِنْ أَخَذْنَا مَا لَيْسَ لَنَا لَنَأَثَمَنَّ سَفْكَ الدِّمَاءِ، وَإِنْ أَخَذْنَا الأَمْوَالَ لَنَأَثَمَنَّ، وَلَئِنْ تَرَكْنَا بَعْضَ مَالَنَا لَا نأثَمْ، قَالَ: فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ أَمْضَوْهُ صُلْحًا. (¬٢٣٩)
١٤٥ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخِ دِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الخَطِيبُ، أَنَا جَدِّي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أبِي الحَدِيدِ، أَنْبَأَ أَبُو الحَسَنِ الرَّبْعِيُّ، أَنَا أَبُو الفَرَجِ العَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ بنِ حَبَّانَ، أَنَا أَبُو العَبَّاسِ بْنُ الزَّفْتِيِّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المبَارَكِ، نَا الوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي غَيرُ وَاحِدٍ مِنْ شِيُوخِ دِمَشْقَ، قَالُوا: بَيْنَمَا المُسْلِمُونَ عَلَى حِصَارِ دِمَشْقَ إِذْ أَقْبَلَتْ خَيْلٌ عَظِيمَةٌ مُخَمَّرَةٌ بِالحَرِيرِ هَابِطَةٌ مِنْ ثَنِيَّةِ السَّلِيمَةِ، فَرآهُمْ المسْلِمونَ وَهُمْ مُنْحَدِرونَ مِنْها، فَخَرَجَ إِليْهِمْ جَمَاعَةٌ مِنَ المسْلِمينَ فِيمَا بَيْنَ بَيْتِ لَهْيَا (¬٢٤٠) وَالثَّنيَّةِ الَّتِي