وَلَا لِي بِهِ عَهْدٌ، فَأَقَمْتُ سَنَةً مَا هَدَأ رَوْعِي. (¬٢٧٠)
٤١٦ - قَالَ الوَاسطِي فِي "فَضَائِلِ البَيْتِ المقَدَّسِ":
حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبِي، نَا الْوَلِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بُشَيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﷿ لِصَخْرَةِ بَيْتِ المقْدِسِ: أَنْتِ عَرْشِي الأَدْنَى، وَمِنْ تَحْتكِ بَسَطتُّ الأَرْضَ، وَمِنْكِ ارْتَفَعْتُ إِلَى السَمَاء، وَمِنْ تَحْتكِ جَعَلْتُ كُلَّ مَاءٍ عَذْبٍ يَطْلُعُ عَلَى رُؤُوسِ الجِبَالِ، مَنْ أحَبَّكِ أَحْبَبْتُهُ، وَمنْ أَحَبَّكِ أَحَبَّنِي، وَمَنْ شَنَأَكِ شنأتُهُ، عَيْنِي عَلَيْكِ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ، لَا أَنْسَاكِ حَتَّى أَنْسَى يَمِينِي، مَنْ صَلَّى فِيكِ رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجْتُهُ مِنَ الخَطَايَا كَمَا أَخْرَجْتُهُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ، إِلَّا أَنْ يَعُودَ فِي خَطَايَا مُسْتَأْنفَةٌ تُكْتَبُ عَلَيْهِ، لَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَالليَالِي حَتَّى يُحْشَرَ إلَيْكِ كُلُّ مَسْجِدٍ يُذْكَرُ فيه اسْمُ اللَّهِ، يَحُفُّونَ بِكِ حَفِيفَ الرَّكْبِ بِالعَرُوسِ إِذَا أهدِيَتْ إِلَى بَيْتِ أهْلِهَا، أُنْزِلُ عَلَيكِ نارًا مِنَ السَمَاءِ تَأكُلُ مَا دَاسَتْ أَقْدَامُ النَّاسِ وَمَا مَسَتهُ أَيْدِيهِم، ثُمَ أَنْزَلَ عَلَيْكِ قُبَّةً مِن نُورٍ جَبلتُهَا بِيَدِي، تُضِيءُ فِي السَّمَاءِ وَفِي الهَوَاءِ، ثُمَّ أَضْرِبُ عَلَيْكِ حَائِطًا مِنْ ذَهَبٍ، وَحَائِطًا مِنْ فِضَّةٍ، وَحَائِطًا مِنْ زَبَرْجَدَ، وَحَائِطًا مِنْ غمام، وحائطًا مِنْ لُؤْلُؤٍ، وَحَائِطًا مِنَ يَاقُوتَ، وَحَائِطًا مِنْ دُرٍّ، يَبْلُغُ غلظه اثْنَا عَشَرَ مِيلًا، يَنْظُرُ النَّاسُ ضَوْءَ قُبَّتَكِ مِنْ بَعِيدٍ، فِيقُولُ القائل: طُوبَى لِمَن صَلَّى فِيكِ للَّه رَكعَتَينِ، ضَمِنتُ لِمَن سَكَنَكِ لَا يَعْوِزُهُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ خُبْزُ البُرِّ والزَّيْتُ، مَن مَاتَ فِيكِ فَكَأَنَّمَا مَاتَ فِي السَمَاءِ الدُّنيَا، وَمَنْ مَاتَ حَولَكِ فَكَأنَّمَا مَاتَ فِيكِ، أَجعَلُ اليَومَ فِيكِ كَألفِ يَوْمٍ، وَالشَّهْرَ كَأَلفِ شَهْرٍ، وَالسَّنَةَ كَأَلفِ سَنَةٍ، وَالحَسَنَةَ كَأَلْفِ حَسَنَةٍ، والسَيِّئَةُ