أَوْ قَرِيبٌ فَلْيَأْتِ بِسَرِيرٍ فَلْيَحْمِلْهُ، فَإِنَّ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ دَاوُدَ قَتَلَهُمْ ذِكْرُ الجنَّةِ وَالنَّارِ. وَهَذَا كُلُّهُ فِي بَيْتِ المقْدِسِ. (¬٣٦٠)
٤٩٠ - قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي "تَارِيخ دِمشْقَ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَنِ بَرَكَاتُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ الحسَينِ الْبَزَّازُ، نَا أَبُو بَكْرٍ الخطيبُ، أَنَا أَبُو الحسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيَه، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنْدِي، نَا أَبِي الحسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْر، أَنَا أَبُو إِلْيَاسَ -يَعْنِي إِدْرِيسَ بْنَ سِنَانٍ- عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: لمَّا كَثُرَ الشَّرُّ فِي بَنِي إِسرائيلَ وَشَهَادَاتُ الزُّورِ، أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى دَاودَ سِلْسَلَةً بِفَصْلِ الخطَابِ. قَالَ وَهْبٌ: كَانَتِ السِّلْسِلَةُ سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بِحِيالِ الصَّخْرَةِ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ، فَإِذَا تَشَاجَرَ اثْنَانِ فِي شَيْءٍ قَالَ لَهُمَا دَاودُ: اذْهَبَا إِلَى السِّلْسِلَةِ فَكَانَ أَوْلَاهُمَا بِالْعَدْلِ يَنَالُهَا وَإِنْ كَانَ قَصِيرًا، قَالَ: فَاسْتَوْدَعَ رَجُلٌ لُؤْلُؤَةً لَهَا خَطَرٌ ثُمَّ ابْتَغَاهَا مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: رَدَدتُّهَا عَلَيْكَ، فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ المسْتَعْدِي عَلَيْهِ فَثَقَبَ عَصًا فَجَعَلَ فِيهَا اللُّؤْلُؤةَ، ثُمّ قَبَضَ عَلَى الْعَصَا وَغَدَا مَعَهُ إِلَى دَاودَ، فَقَالَ دَاودُ: اذْهَبَا إِلَى السِّلْسِلَةِ، فَذَهَبَا فَجَاءَ صَاحِبُ اللُّؤْلُؤةِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي اسْتَوْدَعْتُ هَذَا اللُّؤْلُؤَةَ فَلَمْ يَرُدَّهَا عَلَيَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَنَالَهَا. فَنَالَ السِّلْسِلَةَ، وَقَالَ الآخَرُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَدْعُوَ أَنَا أَيْضًا، أمْسِكْ عَصَايَ هَذِهِ. فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَال: اللهُمَّ إِنَّ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي دَفَعَتُ إِليْهِ لؤْلؤَتَهُ فَأَسْأَلُكَ أَنْ أَنَالَهَا فَنَالَهَا، فَقَالَ