دَاودُ: مَا هَذَا؟ يَنَالُهَا الظَّلُومُ وَالمظْلُومُ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاودَ أنَّ اللُّؤْلُؤَةَ فِي الْعَصَا فَارْتَفَعَتِ السِّلْسِلَةُ. (¬٣٦١)
أَرْمِيَا وَدَانْيَالُ
٤٩١ - قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِهِ "الْفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّةِ":
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّيْبَانِي، قَالَ: إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْ شُعَيْبِ ابْنِ صَفْوَانَ، فَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْهُ، عَنِ الْأَجْلَحِ الْكَنَدِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابنِ أَبِي الْهُذَيلِ، قَالَ: ضَرَّى بُخْتُنَصَّرُ أَسَدِينِ، فَأَلْقَاهُمَا فِي جُبٍّ، وَجَاءَ بِدَانْيَالَ، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمَا فَلَمْ يُهَيِّجَاهُ، فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اشْتَهَى مَا يَشْتَهِي الْآدَميونَ مِنْ الطَّعامِ وَالشَّرابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى أَرْمِيَا -وَهُوَ بِالشَّامِ- أَنْ أَعْدِدْ طَعَامًا وَشَرابًا لِدَانْيَالَ، فَقَالَ: يَا رَبُّ أنا بَأَرْضِ المقَدَّسَةِ، وَدَانْيَالُ بِأَرْضِ بَابِلَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، فَأَوْحَى اللَّه ﷿ إِلَيْهِ: أَنْ أَعْدِدْ مَا أَمَرْنَاكَ، فَإِنَّا سَنرْسِلُ إِلَيْكَ مَنْ يَحْمِلُكَ، وَيَحْمِلُ مَا أَعْدَدتَّ، فَفَعَلَ، فَأَرْسَلَ اللَّه ﵎ مَنْ حَمَلَهُ وَحَمَلَ مَا أَعَدَّ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَأسِ الجبِّ. فَقَالَ دَانْيالُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا أَرْمِيَا. قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ. قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ دَانْيالُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَخِيبُ مَنْ دَعَاهُ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثَقَ بِهِ لَمْ يَكِلَهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإحْسَانِ إِحْسَانًا، وَالحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالصَّبْرِ نَجَاةً، وَالحَمْدُ للَّه الَّذِي هُوَ يَكْشِفُ ضُرَّنَا بَعْدَ كَرْبِنَا،