-١٣ - وضع الركبتين ابتداء على الأرض ثم اليدين ثم الوجه عند النزول للسجود، ويسن عكسه عند القيام من السجود، أي يرفع وجهه أولاً ثم يديه ثم ركبتيه، إذا لم يكن به عذر. بدليل ما روي عن وائل بن حجر ﵁ قال: (رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه) (١) .
ويسن في السجود الأمور التالية:
أ - وضع الوجه بين الكفين، لما روي عن وائل بن حجر ﵁ في صفة صلاة النبي ﷺ أنه (لما سجد، سجد بين كفيه) (٢) ، وعن أبي حميد ﵁ قال: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ فذكر الحديث وفيه قال: (ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه) (٣) . وبه قال الشافعي ﵁، وقال بعض محققي الأحناف بالجمع بين الوضعين مرة ومرة.
ب - توجيه الأصابع نحو القبلة، وذلك بضمّ أصابع اليدين ونشرها وبسطها مستقبلاً بها القبلة، ونشر أصابع الرجلين مستقبلاً بأطرافها ورؤوسها القبلة. لما روي في حديث أبي حميد الساعدي ﵁: (إذا سجد وضع يديه غير مفترش (٤) ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة) (٥) .
جـ - التخوية للرجال:
والتخوية: هي التفريق بين الركبتين ومجافاة المرفقين عن الجنبين ورفع البطن عن الفخذين، ودليل ذلك ما روي عن ميمونة ﵂ قالت: كان النبي ﷺ (إذا سجد لو شاءت بَهْمة أن تمر بين يديه لمرّت) (٦) ، وعن عمرو بن الحارث ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ (إذا سجد يُجَنِّحُ (٧) في سجوده حتى يُرى وضَح إبطيه) (٨) . وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (اعتدلوا في السجود ولا يبسِط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب) (٩) .
د - التطامن للنساء، وهو الانضمام. ويتحقق بلصق البطن بالفخذين وضمّ الضَّبْعَيْن (١٠) ، ذلك لأنه أستر لهن وأحوط، ولما روي عن يزيد بن أبي حسيب أن رسول الله ﷺ مرّ على امرأتين تصليان فقال: (إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض، فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل) (١١) .
هـ - التسبيح في السجود، وقد ذُكرت أدلته في الركوع.