ثانياً: النوافل التي تصلى جماعة:
-١ - صلاة التراويح:
حكمها:
سنة مؤكدة. ومنكرها مبتدع مردود الشهادة لإجماع الصحابة عليها، ولما جاء في الصحيحين عن عائشة ﵂ (أن رسول الله ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة فكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ، فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أن خشيت أن تفرض عليكم) (١) . وقد واظب النبي ﷺ على فعلها، وواظب عليها في المسجد عمر وعثمان وعلي ﵃؛ وقد روي عن العرباض بن سارية ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنَّواجذ) (٢) .
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه أن النبي ﷺ قال: (إن الله ﵎ فرض صيام رمضان عليكم وسننت لكم قيامه) (٣) .
وصلاة التراويح في المسجد سنّة كفائية.
وقتها:
من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وأفضل وقتها قبل ثلث الليل الأخير. ويصح تقديم الوتر عليها أو تأخيره عنها.
مقدارها:
عشرون ركعة بعشر تسليمات، لما روي عن ابن عباس ﵄ قال: كان النبي ﷺ يصلي في شهر رمضان في غير جماعة بعشرين ركعة والوتر) (٤) .
وعن السائب بن يزيد الصحابي ﵁ قال: "كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب ﵁، في شهر رمضان، بعشرين ركعة، وكانوا يقومون بالمئين، وكانوا يتوكؤون على عصيهم في عهد عثمان بن عفان ﵁ من شدة القيام" (٥) .
وإذا وصلها مع الجلوس في كل ركعتين أجزأته مع الكراهة. ولو صلاها عشرين ركعة بقعود واحد حسبت له ركعتين.
ما يستحب فيها:
-١ - الجلوس بعد كل أربع ركعات يُسبِّح ويدعو، لما روي عن زيد بن وهب قال: "كان عمر بن الخطاب ﵁ يروحنا في رمضان ٢ - يعني بالترويحتين قدر ما يذهب الرجل من المسجد إلى سلع" (٦) .
ختم القرآن فيها مرة في الشهر. وعلى الإمام أن يقرأ بما لا يؤدي إلى تنفير القوم عن الجماعة.
-٣ - أن لا يترك الصلاة على النبي ﷺ في القعود، ولا يترك دعاء الثناء في كل شفع، ويدعو بعد كل ركعتين.
قضاؤها:
لا تقضى التراويح إذا فاتت. وهي سنة لليوم لا للصوم، فلو صار أهلاً للصلاة في آخر اليوم صلاها ولو لم يصم.