أوجه تأدية الحج ثلاثة وهي: القران، التمتع، الإفراد.
والدليل على جواز هذه الأوجه الثلاثة: ما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: (خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حَجّة الوداع، فمنا من أهلّ بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهلّ بالحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهلّ بالحج، أو جمع الحج والعمرة، لم يحِّلوا حتى كان يوم النحر) (١) .
وأفضل هذه الوجوه القران، ثم التمتع، ثم الإفراد. فالقران أفضل الوجوه والأدلة على ذلك:
-١ - قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ (٢) ، وفسر العلماء إتمامها بالإحرام بها من دويرة أهله، لما روي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ في قوله ﷿: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ قال: (من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك) (٣) ، وهذا لا يتحقق إلا إذا أهلَّ بهما معاً.
-٢ - ما روي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ بوادي العقيق يقول: (أتاني الليلة آتٍ من ربي فقال: صلِّ في هذا الوادي المبارك، وقل: عُمرة في حجة) (٤) . وعن أنس ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لبيك بعمرة وحج) (٥) .
-٣ - عمل الرسول ﷺ في حجته فقد صدر بنسكين معاً، فعن مروان بن الحكم قال: شهدت عثمان وعلياً ﵄، وعثمان ينهى عن المتعة، وأن يُجمع بينهما، فلما رأى عليُّ أهلَّ بهما: لبيك بعمرة وحجة، قال: "ما كنت لأَدع سُنَّة النبي ﷺ لقول أحد" (٦) .
-٤ - ولأن القران جمعاً بين عبادتين، وتعجيلاً بالإحرام واستدامة له إلى الفراغ من أعمال الحج.