Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 121

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

وَإِنَّمَا هُوَ فعل الله فَقَط

وَجُمْهُور النَّاس وَالسّنة على خلاف قَوْله وعَلى أَن العَبْد فَاعل لفعله حَقِيقَة

وقولك يُرِيد الْمعاصِي من الْكَافِر هُوَ قَول طَائِفَة وهم الَّذين يجْعَلُونَ الْإِرَادَة نوعا وَاحِدًا ويجعلون المحنة وَالرِّضَا وَالْغَضَب بِمَعْنى الْإِرَادَة وَهُوَ أشهر قولي الْأَشْعَرِيّ وَقَول أَكثر أَصْحَابه

وَأما جُمْهُور السّنة فيفرقون بَين الْإِرَادَة والمحبة وَالرِّضَا وَيَقُولُونَ إِنَّه وَإِن كَانَ يُرِيد الْمعاصِي فَهُوَ لَا يُحِبهَا وَلَا يرضاها بل يبغضها والمحققون يَقُولُونَ الْإِرَادَة فِي الْقُرْآن نَوْعَانِ

إِرَادَة قدرية كونية وَإِرَادَة شَرْعِيَّة دينية

فالشرعية هِيَ المتضمنة للمحبة وَالرِّضَا والقدرية هِيَ الشاملة لجَمِيع الْحَوَادِث فَمَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن

قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا حرجا﴾ وَقَالَ ﴿إِن كَانَ الله يُرِيد أَن يغويكم﴾ فَهَذِهِ الْإِرَادَة تعلّقت بالإضلال والإغواء

وَأما الشَّرْعِيَّة فكقوله ﴿يُرِيد الله ليبين لكم وَيهْدِيكُمْ سنَن الَّذين من قبلكُمْ﴾ وَقَوله ﴿مَا يُرِيد الله ليجعل عَلَيْكُم من حرج﴾ ﴿إِنَّمَا يُرِيد الله ليذْهب عَنْكُم الرجس أهل الْبَيْت﴾ فَهَذِهِ غير تيك

قَالَ وَهَذَا يسْتَلْزم أَشْيَاء شنيعة مِنْهَا أَن يكون الله أظلم من كل ظَالِم لِأَنَّهُ يُعَاقب الْكَافِر على كفره وَهُوَ قدره عَلَيْهِ وَلم يخلق فِيهِ قدرَة على الْإِيمَان فَكَمَا أَنه يلْزم الظُّلم لَو عذبه على كَونه طوله وقصره يلْزم أَن يكون ظَالِما لَو عذبه على الْمعْصِيَة الَّتِي جعلهَا فِيهِ

فَيُقَال قد مر أَن الْجُمْهُور فِي تَفْسِير الظُّلم على قَوْلَيْنِ أَحدهمَا أَن الظُّلم مُمْتَنع لذاته غير مَقْدُور كَمَا صرح بِهِ الْأَشْعَرِيّ وَالْقَاضِي أَبُو بكر وَأَبُو الْمَعَالِي وَالْقَاضِي أَبُو يعلى وَابْن الزَّاغُونِيّ وَيَقُولُونَ إِنَّه غير قَادر على الْكَذِب وَالظُّلم والقبيح وَلَا يَصح وَصفه

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 121 (SanadKitab #6531, hlm. urut 105)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.