Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 122

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

بِشَيْء من ذَلِك

ودلالتهم على إستحالة وُقُوع ذَلِك مِنْهُ أَن الظُّلم والقبيح مَا شرع الله وجوب ذمّ فَاعله وذم الْفَاعِل لما لَيْسَ لَهُ فعله وَلنْ يكون كَذَلِك حَتَّى يكون متصرفا فِيمَا غَيره أملك بِهِ وبالتصرف فِيهِ مِنْهُ فَوَجَبَ إستحالة ذَلِك فِي حَقه من حَيْثُ لم يكن أَمر النَّاس بذمه وَلَا كَانَ مِمَّن يجوز دُخُول أَفعاله تَحت تَكْلِيف من نَفسه لنَفسِهِ وَلَا يكون فعله تَصرفا فِي شَيْء غَيره أملك بِهِ فَثَبت بذلك اسْتِحَالَة تصَوره فِي حَقه

وَحَقِيقَة قَول هَؤُلَاءِ أَن الذَّم إِنَّمَا يكون لمن تصرف فِي ملك غَيره وَمن عصى الْأَمر وَالله يمْتَنع أَن يَأْمُرهُ أحد وَيمْتَنع أَن يتَصَرَّف فِي ملك غَيره فَإِن الْأَشْيَاء لَهُ

وَهَذَا القَوْل يرْوى عَن إِيَاس ابْن مُعَاوِيَة قَالَ مَا خَاصَمت بعقلي كُله إِلَّا الْقَدَرِيَّة قلت أخبروني مَا الظُّلم قَالُوا أَن يتَصَرَّف الْإِنْسَان فِيمَا لَيْسَ لَهُ

قلت فَللَّه كل شَيْء

ثمَّ هَؤُلَاءِ يجوزون التعذيب لَا لجرم فَلَا يرد عَلَيْهِ الْمُعَارضَة بتعذيب الْقصير لقصره وَلَا الْأسود للونه لأَنهم يجوزون ذَلِك لمحض الْمَشِيئَة

القَوْل الثَّانِي أَن الظُّلم مَقْدُور لله منزه عَنهُ كتعذيب الْإِنْسَان بذنب غَيره كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿وَمن يعْمل من الصَّالِحَات وَهُوَ مُؤمن فَلَا يخَاف ظلما وَلَا هضما﴾ وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ الْفرق بَين تَعْذِيب الْإِنْسَان على فعله الإختياري وَغير فعله الإختياري مُسْتَقر فِي فطر الْعُقُول

وَيَقُولُونَ الإحتجاج بِالْقدرِ على الذُّنُوب مِمَّا يعلم بُطْلَانه بِالْعقلِ فَإِن الظَّالِم لغيره لَو احْتج بِالْقدرِ لاحتج ظالمه بِالْقدرِ أَيْضا

فالإحتجاج على فعل الْمعاصِي بِالْقدرِ بَاطِل بإتفاق الْملَل والعقلاء وَإِنَّمَا يحْتَج بِهِ من اتبع هَوَاهُ كَمَا قيل أَنْت عِنْد الطَّاعَة

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 122 (SanadKitab #6531, hlm. urut 106)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.