وقال الشافعي وابن المنذر: يجزيه ولا شيء عليه (١) وهو رواية اختارها أبو بكر وابن حامد والموفق والمجد وغيرهم؛ لأنّ النبي ﷺ طاف راكبًا (٢) قال ابن المنذر: لا قول لأحد مع (٣) فعل النبي ﷺ.
ولنا: قول النبي ﷺ: "الطواف بالبيت صلاة" (٤)، ولأنه عبادة تتعلق بالبيت (٥) فلم يجز (٦) فعلها راكبًا لغير عذر كالصلاة، وأما طوافه ﷺ راكبًا فكان لعذر، كما يشير إليه قول جابر طاف (٧) النبي ﷺ على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس ويشرف عليهم ليسألوه فإن الناس غشوه (٨) وسعى راكبًا كطواف (٩).
وهكذا أيضًا طواف الحامل ... لبس بمجز عن طواف كامل
أي: لا يجزئ طواف (١٠) حامل معذور إلا إذا نويا جميعًا عنه أو نوى هو دون المحمول؛ لأنه طواف أجزأ عن المحمول فلم يقع عن الحامل كما لو نويا جميعًا عن المحمول، ولأنه طواف واحد فلم يقع عن شخصين