والأبوان إن (١) سبيا (٢) والولد ... بالبيع لو (٣) بالغ لا ينفرد
يعني: يحرم أن يفرق في البيع والهبة ونحوهما بين الولد وأبويه أو أحدهما ولو أنه بالغ، لحديث أبي أيوب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من فرق بين والدة (٤) وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" رواه الترمذيُّ (٥) وقال: حديثٌ حسنٌ غريب (٦)، وقال النبي ﷺ: "لا توله (٧) والدة عن ولدها" (٨)، وقال (٩) أحمد: لا يفرق بين الأم وولدها وإن رضيت، وذلك لما فيه من الإضرار بالولد ولأن المرأة قد ترضى بما فيه ضررها ثم يتغير قلبها فتندم.
وقيس الأب على الأم لأنه أحد الأبوين، وحكم الجد والجدة في تحريم التفريق بينهما وبين ولد ولدهما (١٠) كالأبوين، وكذا الإخوة وكل ذي رحم محرم يحرم التفريق بينهما في القسم والبيع والهبة ونحوها، لحديث علي قال: وهب لي رسول الله ﷺ غلامين أخوين فبعت أحدهما فقال لي (١١) رسول الله ﷺ: "ما فعل غلامك؟ " فأخبرته فقال: