تركها حتى فرغ فقد فات محلها فلا يأتي بها ووضوءه صحيح سواء تركها عمدا أو سهوا هذا مذهبنا ومذهب جميع العلماء (¬١).
وقد حمل بعض العلماء قوله ﷺ "لا وضوء لمن لا يذكر اسم الله" على النية في الوضوء قال النووي: النية شرط في صحة الوضوء والغسل والتيمم وقال أبو حنيفة والثوري يصح الوضوء والغسل بغير نية (¬٢) انتهى. وتقدم شيء من ذلك.
فرع: لا يبعد عدم مشروعية التسمية عند كل قول أو فعل محرم كالوضوء بما هو مغصوب وبه صرح أصحاب أبو حنيفة في تعاطي الحرام كالأكل والشرب والله أعلم (¬٣).
خاتمة: قال الشيخ الإمام شمس الدين ابن القيم: ولم يحفظ عنه ﷺ أنه كان يقول على وضوءه شيئًا غير التسمية وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق لم يقل رسول الله ﷺ شيئًا منه، ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية (¬٤)، ولهذا قال النووي في منهاجه: وحذفت دعاء الأعضاء إذ لا أصل له (¬٥) والله أعلم قاله فى هادى النبيه.