وقال بعض العلماء: الأمر بالبصاق عن يساره وتحت قدمه هو فيما إذا كان في غير المسجد، فأما إذا كان في المسجد فلا يبصق إلا في ثوبه (¬١).
قوله: "فإن عجلت به بادرة" بالدال المهملة أي غلبته بصقة أو نخامة بدرت منه فلم يقدر على حبسها فليقل بثوبه هكذا ووضعه على فيه ودلكه.
٤٣٩ - وَعَن حُذَيْفَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من تفل تجاه الْقبْلَة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وتفلته بَين عَيْنَيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان في صَحِيحَيْهِمَا (¬٢) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث أبي أُمَامَة وَلَفظه قَالَ من بَصق فِي قبْلَة وَلم يوارها جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة أحمى مَا تكون حَتَّى تقع بَين عَيْنَيْهِ (¬٣)
تفل بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوق أَي بَصق بوزنه وَمَعْنَاهُ.
قوله: عن حذيفة، هو حذيفة بن اليمان، أسلم حذيفة وأبوه وهاجرا إلى رسول الله ﷺ وشهدا بدرًا وأحدًا مع رسول الله وقتل أبوه يومئذ قتله المسلمون خطأ فوهب حذيفة لهم دمه، وأسلمت أم حذيفة وهاجرت، وكان حذيفة صاحب سر رسول الله ﷺ في المنافقين يعلمهم وحده، وكان حذيفة كثير السؤال لرسول الله ﷺ عن أحاديث الفتن والشر ليجتنبها، وكانت وفاته