الفرع الثالث: لا شك أن جماعة مكة والمدينة وبيت المقدس أفضل من غيرها من المسجد بل الإنفراد فيها أفضل من غيرها وممن صرح به مع وضوحه المتولي قاله في هادي النبيه (¬١).
النوع الرابع: قال بعض أصحاب القفال في شرحه لغيبة ابن شريح: جار المسجد أربعون دارا من كل جانب وهو نظير ما لو أوصي لجيرانه فإنه يصرف لأربعين من كل جانب والآخر أن يقال: جار المسجد من سمع النداء لما روى مسلك عن أبي هريرة قال: أتى النبي ﷺ رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فذكر الحديث إلى أن قال: "فهل تسمع النداء بالصلاة" قال: نعم، قال: "فأجب"، وقال أبو داود في هذا الحديث "لا أجد لك رخصة" وفي أبي داود عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "من سمع المنادي فلم يمنعه من اتباعه عذر لم تقبل منه الصلاة التي صلاها" (¬٢) فهذه الأحاديث مبينة للجار في قوله ﷺ: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (¬٣) قاله ابن العماد (¬٤).