الحنث (¬١)، والتحرج والتأثم: أن يفعل ما ينفي به عن نفسه الحرج والإثم (¬٢).
قوله: "وقال الثالث: اللهم استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال" الحديث؛ فثمرت أجره بالثاء المثلثة، أي: نميته (¬٣)، والنماء: هو الزيادة (¬٤)، أى أكثرت في أجره (¬٥)، قال الجوهري في صحاحه (¬٦): يقال: ثمر الله ماله أي: كثره.
قوله: في الرواية الأخرى "فقال أحدهم: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير عمل لي على فرق من أرز" الحديث؛ الفرق: بفتح الفاء والراء مكيال معروف، انتهى، قاله الحافظ (¬٧).
وهذا الذي قاله الحافظ هو اللغة الفصحى الشهيرة، وزعم الباجي أنه الصواب، وليس كما قال، بل فيه لغة أخرى بإسكان الراء، حكاه ابن دريد (¬٨) وجماعة غيره (¬٩)، فهما لغتان (¬١٠)، واختلف في مقدار الفرق، ففي صحيح