المشيئة، وهذا خلاف الإجماع (¬١).
واعلم أن قوله في حديث الفطرة "الله أعلم بما كانوا عاملين" قال الخطابي: ظاهر هذا الكلام يوهم أنه لم [يفت السائل] عنهم وإنما رد الأمر في ذلك إلى علم الله تعالي، وإنما معناه أنهم ملحقون في الكفر [بآبائهم] لأن الله قد علم أنهم لو بقول أحياء حتى يكبروا لعملوا عمل الكفار، ويدل عليه حديث عائشة قلت: فذراري المشركين، قال ﷺ: "هم من آبائهم" قلت: بلا عمل، قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" (¬٢).
والجواب عن حديث: "الله أعلم بما كانوا عاملين" أنه ليس فيه تصريح بأنهم في النار، وحقيقة لفظة "الله أعلم بما كانوا عاملين" لو بلغوا والتكليف لا يكون إلا بالبلوغ (¬٣)، وروى ابن عبد البر في التمهيد عن عائشة ﵂ قالت: سألت خديجة النبي ﷺ عن أولاد المشركين فقال: "هم مع آبائهم" ثم سألته عن بعض ذلك، فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (¬٤) فقال: "هم على الفطرة أو قال الجنة".
قوله: "وأما الوالدان الذين حوله" الحديث، أما أولاد الأنبياء صلوات الله