وسلامه عليهم فالإجماع منعقد على أنهم في الجنة، وأما أطفال من سواهم من المسلمين قال النووي قدس الله روحه: أجمع من يعتد به من علماء المسلمين على أن من مات من أطفال المسلمين فهو من أهل الجنة لأنه ليس مكلفا (¬١)، وأما أطفال المشركين فحكمهم في الدنيا حكم آبائهم وأما في الآخرة فقال أبو الليث السمرقندي: تكلم الناس في أطفال المشركين فجاءت فيهم أحاديث مختلفة ومذاهب للعلماء أحدها وهو المختار أنهم في الجنة وهو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون واستدل عليه [بأحاديث] منها حديث إبراهيم الخليل ﵊ حين رآهم النبي ﷺ في الجنة حوله أولاد الناس وفيه قالوا: يا رسول الله وأولاد المشركين قال: "وأولاد المشركين"رواه البخاري، ومنها قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (¬٢) ولا يتوجه على المولود التكليف ولا يلزمه قول الرسل حتى يبلغ وهذا متفق عليه، ولحديث أحمد أنهم خدم أهل الجنة، وفي رواية: ولدان أهل الجنة.
والمذهب الثاني: أنهم في النار تبعا لآبائهم، وحكي عن الأكثرين، والدليل