في الترهيب من ترك الجمعة
١٠٢٥ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء ثمَّ أَتَى الْجُمُعَة فاستمع وأنصت غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الأُخْرَى وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَمن مس الحَصَا فقد لَغَا رَوَاهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه (¬١).
"لَغَا": قيل مَعْنَاهُ خَابَ من الْأجر وَقيل أَخطَأ وَقيل صَارَت جمعته ظهرًا وَقيل غير ذَلِك.
قوله: عن أبي هريرة، تقدم.
قوله ﷺ: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم أتى الجمعة" الحديث (¬٢)؛ وبه يستدل على أن الغسل ليس بواجب لاقتصاره على الوضوء فيه مع ترتب المغفرة عليه وعلى ما بعده؛ وفيه: استحباب تحسين الوضوء فيه، ومعنى إحسانه: الإتيان به ثلاثا ثلاثًا، ودلك الأعضاء وإطالة الغرة والتحجيل وتقدم الميامن والإتيان بسننه المشهورة والذكر عقيبه وتقدم المياثر، وقد أشار إلى ذلك مسلم في صحيحه (¬٣) وتقدم الكلام على ذلك أبسط من هذا في الوضوء.