صَالح بن عمر عَن إِبْرَاهِيم الهجري عَن أبي الأحْوَص عَنهُ وَقَالَ تفرد بِهِ صَالح بن عمر عَنهُ وَهُوَ صَحِيح (¬١).
قوله: وعن عبد الله يعني ابن مسعود ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "إن هذا القرآن مأدبة الله" والمأدبة لفتح الدال وضمها والمشهور الضم هو الطعام الذي يدعى إليه فكل طعام عمل لدعوة فهو مأدبة.
قوله: "فاقبلوا مأدبته ما استطعتم" وفي رواية: "مأدبة الله في الأرض" يعني مدعاته وهو صنيع يصنعه الرجل يدعو إليه الناس شبه القرآن بصنيع يصنعه الله للناس لهم فيه خير ومنافع وسمي الأدب أدبا لأنه يدعو إلى المحامد (¬٢).
قوله ﷺ: "إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين" وفي حديث: "هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض" [أي نور ممدود، يعني نور هداه] والعرب تشبه النور الممتد بالحبل والخيط ومنه قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (¬٣) يعني نور الصبح من ظلمة الليل، وفي رواية: "حبل الله المبين" يعني: نور هداه وفي حديث الدعاء ["يا ذا الحبل الشديد"] والمراد به القرآن [، أو الدين]، أو السبب