ومنه قوله تعالى ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (¬١) ووصفه بالشدة لأنها من صفات الحبال والشدة في الدين الثبات والاستقامة، وفي حديث الأقرع والأبرص والأعمى: "انقطعت بي الحبال في سفر" أي: انقطعت بي الأسباب (¬٢)، أ. هـ.
والحبل العهد والميثاق، ومنه حديث ابن مسعود "عليكم بحبل الله" أي: كتابه ويجمع الحبل على حبال قاله في النهاية (¬٣).
قوله: "والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه" الحديث، الاعتصام بحبل الله هو اتباع القرآن وترك الفرقة (¬٤) فالاعتصام بالحبل تمثيل الوثوق المعتصم بحماية المعتصم به بإمساك المتدلي من مكان مرتفع بحبل وثيق يأمن انقطاعه أو استعارة بعهده (¬٥).
قوله: "لا يزيغ" يقال: زاغ إذا مال وعدل (¬٦).
قوله: "فيستعتب" أي: يدخل عليه العتب والضرر والمشقة وأصل العتب الشدة ذكره البوصيري.