الصيغة فإن كل واحد منهما قريب من الآخر في المعنى (¬١) يقال فرد الرجل وفرد الرجل بالتشديد والتخفيف، وأفرد (¬٢) قال ابن قتيبة وغيره وأصل المفردين الذين هلك أقرانهم وانفردوا عنهم فبقوا يذكرون الله تعالى (¬٣) والذي سمعناه من أهل العلم قديما أن المفردين هم القليل من الناس والأفراد النادرة كما قال ﷺ "الناس كإبل مائة ليس فيها راحلة" أشار ﷺ إلى قلة الذاكرين وأنهم يسير بالنسبة إلى غيرهم فالمفردون هم الذين استولى عليهم الذكر فأفردوهم عن كل شيء إلا عن ذكر الله ﷿ فهم يفردونه بالذكر ولا يضمون إليه سواه وقال ابن الأعرابي يقال فرد الرجل إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بمراعاة الأمر والنهي (¬٤) وقال في شرح مشارق الأنوار (¬٥): إن المراد منه المستخلصون لعبادة الله تعالى المتخلون بذكره عن الناس المتبتلون إليه الذين وضع الذكر عنهم أوزارهم فهجروا الخلان فأفردوا أنفسهم لله ﷿ عن العلائق والأقران إذ لا يصح للعبد أن يهتدي إلى معالم التوحيد إلا بصحة الانقطاع إلى الله ﷿ تعالى الملك الديان، قال القرطبي: وإنما ذكر النبي ﷺ هذا القول عقب قوله "هذا جمدان" لأن جمدان جبل منفرد هنالك ليس بحذائه جبل مثله فذكره بهؤلاء المفردين (¬٦).
Kitab: Fathul Qaribil Mujib · Pengarang: حسن بن علي الفيومي
Baca Juz 7, halaman 257
Rujukan halaman ini: فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، ج 7، ص 257 (SanadKitab #660, hlm. urut 4635)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.