ذلك وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان وهو إنما يسعى بالفساد والإغواء فليعرض عن هذا الإصغاء إلى وسوسته وليبادر إلى قطعها بالاشتغال بغيرها (¬١) أ. هـ.
قال الإمام المازري رحمه الله تعالى: ظاهر الحديث أنه ﷺ أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها من غير استدلال ولا نظر في إبطالها (¬٢) أ. هـ.
٢٤٩٤ - وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالَ تمنيت أَن أكون سَأَلت رَسُول الله ﷺ مَاذَا ينجينا مِمَّا يلقِي الشَّيْطَان من أَنْفُسنَا فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ قد سَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ ينجيكم مِنْهُ مَا أمرت بِهِ عمي أَن يَقُوله فَلم يقلهُ رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده جيد حسن وَعبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة أَبُو الْحُوَيْرِث وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَله شَوَاهِد (¬٣).
٢٤٩٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فَيَقُول من خلق كَذَا من خلق كَذَا حَتَّى يَقُول من خلق رَبك فَإِذا بلغه فليستعذ بِالله ولينته رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (¬٤).