قوله: عن أبي هريرة ﵁، تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي" الحديث.
قوله: "يستجاب لأحدكم" من الاستجابة لمعنى الإجابة، قال الشاعر:
فلم يستجبه عند ذاك مجيب (¬١)
قوله: "لأحدكم" أي: كل واحد منكم إذ اسم الجنس المضاف يفيد العموم على الأصح (¬٢)، وقال بعضهم: إن الله لا يرد دعاء الموقن وإن تأخر وقد لا يكون ما سأله مصلحة في الجملة فيعوضه الله عنه ما يصلحه وربما يؤخر تعويضه إلى يوم القيامة (¬٣)، وفيه حث على ترك الاستعجال واستجابة الدعاء، وفيه إشارة إلى أنه يعلم أن دعاء المسلم يجاب لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (¬٤) وقال تعالى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (¬٥) وروي عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: "ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا أتاه الله إياها وصرف