عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم" فقال رجل من القوم: إذا نكثر، قال الله أكثر (¬١)، أ. هـ.
وعن أبي ذر ﵁ قال: من يكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له (¬٢) ومن يكثر الدعاء يوشك أن يستجاب له، ومن آداب الدعاء وشروطه أن لا يستعجل لأن ذلك استحثاث للقدرة وهو سوء أدب ولأن ذلك يقطعه عن الدعاء فتفوته الإجابة (¬٣)، أ. هـ.
قوله ﷺ: "فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء" قال أهل اللغة: يقال حسر واستحسر إذا أعيي وانقطع عن الشيء، والمراد هنا أنه ينقطع عن الدعاء ومنه قوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ (¬٤) أي: لا ينقطعون عنها، ففيه أنه ينبغي إدامة الدعاء ولا يستبطئ الإجابة (¬٥) [والحاصل أن الإجابة حاصلة؛ لكن تكون تارة معجلة، وتارة مؤخرة] ذكر مكي رحمه الله تعالى أن المدة بين دعاء زكريا ﷺ بطلب الولد والبشارة أربعون سنة ومثل ذلك ما حكاه ابن عطية عن ابن جريج ومحمد بن علي والضحاك أن