الأزهري وآخرون.
والثالث: أنهم كلّ المسلمين التابعين له ﷺ إلى يوم القيامة (¬١).
قوله: "كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد".
سؤال: فإن قيل: ما الحكمة في أن اللّه ﷿ أشرك إبراهيم مع محمد ﷺ في الصلاة عليه في قوله "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم" الحديث، فالجواب: عنه من وجوه أحدها: إن اللّه ﷿ اتخذ إبراهيم خليلا واتخذ محمدا ﷺ حبيا فلما أشرك بينهما في المحبة أشرك بينهما في الصلاة، الثاني: أن إبراهيم دعا لهذه الأمة وهم معدومون وسأل إن يرسل إلى هذه الأمة رسولا فقال: ربنا وابعث فيهم منهم الآية، فلما دعا لهذه الأمة أراد اللّه تعالى أن هذه الأمة تكافيه بالدعاء فقال لهم: دعا اللّه لكم في حال عدمكم فكافئوه في حال عدمه [وقد دعا لنا رسولان فكافأهما اللّه عنا: أحدهما نوح حيث قال: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ (¬٢) الآية، فجعل اللّه مكافأته السَّلام بقوله: ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ (٧٩)﴾ (¬٣) وإبراهيم دعا لنا فقال: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ (٤١)﴾ (¬٤) فكافأه اللّه لما أمرنا بالصلاة عليه وقال: ضموه مع النبي ﷺ في الصلاة لأنه كان خليل اللّه ومحمد حبيب اللّه فقرن اسمهما في