قوله: (عليك السلام تحية الميت) يوهم أن السنة في تحية الميت أن يقول: عليك السلام كما يفعله الكثير من العامة. قال شارح مشارق الأنوار: [وإنما] قال ﷺ فإن ذلك تحية الميت؛ لأن المسلم على القوم يتوقع الجواب وأن يقال له عليك السلام، ولما كان الميت لا يتوقع منه الجواب جعل السلام عليه كالجواب، وقيل: أراد بالموتى كفار الجاهلية وهذا في الدعاء والمدح، كذا في النهاية (¬١). وليس المراد منه أن السنة في تحية الميت هذا لما روي أنه ﷺ كان يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين. . . " الحديث. فبين أن السلام على الموتى [كهو] على الأحياء في تقديم الدعاء على الاسم وهذا في الدعاء بخير أو مدح كقوله تعالى: ﴿رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (¬٢)، وقال تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (١٣٠)﴾ (¬٣). فأما في الشر والذم [كذا] (¬٤) فيتقدم الضمير على الاسم [على] الدعاء كقوله تعالى ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (٧٨)﴾ (¬٥)، وقوله ﴿عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ (¬٦) [فيثبت] أنه ليس المراد أن السنة
Kitab: Fathul Qaribil Mujib · Pengarang: حسن بن علي الفيومي
Baca Juz 11, halaman 291
Rujukan halaman ini: فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، ج 11، ص 291 (SanadKitab #660, hlm. urut 7704)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.