في تحية الميت أن يقال عليك [السلام] (¬١)، بل هو إشارة إلى ما جرت [به عادتهم] في تحية [الميت أن يقال عليك السلام بل هو إشارة] (¬٢) [الأموات] بتقديم الاسم على الدعاء في المراثي كانوا يقدمون ضمير الميت على الدعاء له. قال صاحب المغيث في حل مشكل القرآن والحديث. (¬٣)
وهذا إشارة إلى ما كان قد جرت عادتهم للموتى فكانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء وهو في أشعارهم كثير كما أنشد:
عليك سلام اللَّه قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما
وأنشد [الآخر وهو] الشماخ:
عليك سلام من أمير وباركت ... يد اللَّه في ذاك الأديم الممزق
[قاله في شرح السنة] (¬٤).
والسنة لا تختلف في تحية الأحياء والأموات فقد ثبت أنه ﷺ لما دخل المقبرة فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين" اهـ قال بعض العلماء.
قلت: ويحتمل أن يكون هذا أن الحديث ورد في بيان الأحسن والأكمل ولا يكون المراد أن هذا ليس بسلام واللَّه أعلم. وقد قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في الإحياء (¬٥): يُكرَه ابتداء عليكم السلام لهذا الحديث