بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ (¬١) بل يمكن أن تكون الفتحة فتحة بناء كقوله تعالى ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ (¬٢) فيمن فسره بالوصل فاعلا لتقطع، وهذا التفسير أنسب بالترجمة والله أعلم.] (¬٣) وفسره مالك فقال إذا قال ذلك معجبا بنفسه مزديا لغيره فهو أشد هلاكا منهم لأنه لا يدري [إبراء] (¬٤) الله تعالى في خلقه، اهـ. وقيل معناه أنهم قد استحقوا العقوبة والمصير إلى العذاب فهو أشد هلاكا لأنه سدّ باب التوبة والرجاء من الله تعالى.
قال الحميدي (¬٥) قال العلماء فأما من قال ذلك تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمره فلا بأس عليه اهـ. وزاد البغوي (¬٦) وإذا قال ذلك عجبا بنفسه وتصاغرًا للناس فهو المكروه [ذمَّه و] نهى عنه النبي ﷺ. وقال الخطابي (¬٧): معناه لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم ويقول فسد الناس وهلكوا ونحو ذلك فإذا فعل ذلك فهو أهلهكم أي أسوأ حالا منهم بما يلحقه من الإثم في [غيبتهم] والوقيعة فيهم، وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه ورؤيته أنهم خير منهم اهـ.