شرار الناس فتخرج نار في آخر الزمان تسوقهم إلى الشام قهرا حتى يجتمع الناس كلهم بالشام قبل قيام الساعة وفي سنن أبي داود (¬١).
وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ قال إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام وسيأتي الكلام على هذا الحديث في آخر الباب إن شاء الله تعالى. قوله [صلى الله تعالى عليه وسلم:] ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم أرضوهم الحديث، أي [تقذفهم] وترميهم وقد لفظ الشيء يلفظه [لفظا] إذا رماه قاله في النهاية (¬٢).
وقال شارح الأربعين الودعانية (¬٣): تلفظهم أي تلقيهم ومنه سمي اللفظ لأنه يلفظ من الفم أي يلقى، وقال الله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴾ (¬٤) أي ما يلقي الإنسان من قول.
[قوله: صلى الله تعالى عليه وسلم:] وتقذرهم نفس الله وتحشرهم النار مع القردة والخنازير، [الحديث]. تقذرهم بفتح التاء ثالث الحروف وذال معجمة مفتوحة.