قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله ﷺ: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه" قيل معناه ما تابعه من اتباع أمره ونهيه، قيل وسُئل سهل عن هذا الحديث فقال: المراد بذكر الله هنا الزهد في الحرام وهو أنه إذا استقبله حرام يذكر الله تعالى ويعلم أنه مطلع عليه فيجتنب ذلك الحرام. قوله: "وعالم أو متعلم" في كثير من النسخ بالرفع والوجه النصب نسقا على ذكر الله والله أعلم. فقوله: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها" الحديث، هو حديث حسن غريب. قال أبو العباس القرطبي (¬١): لا يفهم من هذا الحديث إباحة لعن الدنيا وسبها مطلقا لما رويناه من حديث أبي موسى الأشعري أن النبي ﷺ قال: لا تسبوا الدنيا فنعم مطية المؤمن عليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشر، [وفي حديث أبي موسى هذا:] إن العبد إذا قال لعن الله الدنيا، قالت الدنيا لعن الله أعصانا لربه؛ خرّجه الشريف أبو القاسم زيد بن عبد الله بن مسعود الهاشمي، ورواه الطبراني في الدعوات (¬٢) من حديث ابن مسعود إلى قوله: وبها ينجو من الشر. فقال: وبها ينجو من النار. وقال علي ﵁ (¬٣): لا تسبوا الدنيا فيها تصلون وفيها تصومون وفيها تعملون، فشبّه الدنيا بالمطيّة
Kitab: Fathul Qaribil Mujib · Pengarang: حسن بن علي الفيومي
Baca Juz 12, halaman 695
Rujukan halaman ini: فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، ج 12، ص 695 (SanadKitab #660, hlm. urut 8886)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.