فرع: الأفضل عند مالك وأبي حنيفة أن يغسل الميت مجردا إلا أنه تستر عورته. وقال الشافعي وأحمد بن حنبل: الأفضل أن يغسل الميت في قميص اقتداء بما فعل برسول الله ﷺ (¬١) كما صححه الحاكم لما روى بريدة قال: لما أخذوا في غسل رسول الله ﷺ ناداهم مناد داخل البيت لا تنزعوا عن رسول الله ﷺ قميصه، رواه ابن ماجه والحاكم وأبو داود بمعناه (¬٢)، وقال المزني إن ذلك خاص بالنبي ﷺ لجلالته وعظم قدره (¬٣).
فإن قيل: معتمد الشافعي والأصحاب في استحباب الغسل في القميص هذا الحديث وهو مخصوص بالنبي ﷺ كما قاله المزني، فالجواب: [أنما ثبت] كونه سنة في حقه ﷺ فهو سنة في حق غيره حتى يثبت التخصيص، والذي فُعل بالنبي ﷺ هو الأكمل والأفضل (¬٤)، والحديث يتضمن أن القميص الذي غسّل فيه النبي ﷺ نزع عنه عند تكفينه وهذا هو الصواب