من الحلال والحرام فإذا مات فصرخوا عليه أو ناحوا كان هذا الفعل المحرم منسوبا إليه حيث لم يسبق منه تعليم مانع من الإقدام على هذا الفعل المحرم ويؤيده قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (¬١) (¬٢)، اهـ. قاله ابن عقيل في شرح الأحكام (¬٣).
قوله: "بما نيح عليه" والنياحة رفع الصوت بالندب، والندب تعديد النائحة بصوتها محاسن الميت. [وقيل هو البكاء على الميت مع تعديد محاسنه (¬٤)] (¬٥) وأصل النياحة اجتماع النساء [وتقابلهن] بعضهن لبعض للبكاء على الميت والتناوح التقابل ثم استعمل في صفة بكائهن وهو البكاء بصوت وندبة (¬٦)، وأما البكاء فيمد ويقصر إذا مددت أردت الصوت الذي مع البكاء وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها. قال حسان بن ثابت:
بكَتْ عَيْنِي وحُقَّ لَهَا بُكَاها ... وَمَا يُغْنِي البُكَاءُ وَلَا العَويلُ
كذا قال الجوهري (¬٧) والصواب أن قائل [ذلك] البيت كعب بن مالك لا حسان بن ثابت كما هو في سيرة ابن هشام (¬٨) وغيرها فيجوز على الميت قبل