شرعا. وقالت طائفة: معناه أنه يعذب بسماعه بكاء أهله ويرق لهم وإلى هذا ذهب محمد بن جرير الطبري وغيره.
قال القاضي عياض (¬١): وهو أولى الأقوال: واحتجوا بحديث فيه أن النبي ﷺ زجر امرأة عن البكاء على أمها وقال إن أحدكم إذا بكى استعبر له صُوَيحبه فيا عباد الله لا تعذبوا إخوانكم (¬٢).
وقالت عائشة: معنى الحديث أن الكافر وغيره من أصحاب الذنوب يعذب في حال بكاء أهله عليه بذنبه لا ببكائهم (¬٣). [وذهبت عائشة ﵂ إلى أن هذه الأحاديث في الكفار يعذبون زيادة على كفرهم بسبب ما نيح عليهم (¬٤) ثم روت عائشة (¬٥) أن رسول الله ﷺ مر على قبر يهودية فقال: إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذّب في قبرها] (¬٦).
وذهب بعض العلماء إلى أن الميت يسمع بكاء الحي ونياحه فيتألم بذلك، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري وروى فيه حديثًا موافقا لما تأوله (¬٧)، وقال بعض أهل العلم هذا في رجل لم يؤدّب أهله ولم يعلمهم ما يحتاجون إليه