تعظيمها وجعلها [نصبا يوفض] إليه المشركون كما هو الواقع فهكذا اتخاذ المساجد عليها تعظيم لها وتعريض للفتنة بها (¬١).
وقال ابن [العماد]: قال العلماء: فإذا كان هذا في حالط من سجد لله في مسجد على قبر فكيف حالط من سجد للقبر نفسه أو لمن فيه، قالوا: وإنما أكد الزجر عن الصلاة في المسجد الذي على القبر وغلظ في أمره [باللعن والوعيد] تحذيرا من التشبيه بعبدة الشمس الذين يسجدون لها في هاتين الحالتين وسد الذرية وسد الذريعة خوفا من أن يعبد مع لله تعالى غيره (¬٢)، وظاهر الحديث يقتضي تحريم اتخاذ المسجد على [القبر] وإن كان في ملك الباني [سواء كان الميت مشهورًا بالصلاح أم لا، والأصحاب فصلوا في البناء على القبر، فقالوا: إن كان في ملك الباني] فمكروه وإن كان في مقبرة مسبّلة فحرام، نص عليه الشافعي والأصحاب (¬٣).
قال الشافعي في الأم (¬٤): ورأيت الأئمة بمكة يأمرون بهدم ما يبنى وهذا في بناء غير المسجد والمعنى فيه تضييق المقبرة بالبناء على غيره (¬٥) وأما بناء المسجد فينبغي تحريمه مطلقا وإن كان في ملك الباني (¬٦)، [ويحتمل أن قول