ويستحب للزائر الإكثار من قراءة القرآن والذكر والدعاء لأهل تلك المقبرة ولسائر الموتى والمسلمين أجمعين، ويستحب الإكثار من الزيارة وأن يكثر الوقوف عند قبور أهل الخير والفضل (¬١) ويقرأ ويدعو لرجاء الإجابة ويكون الميت كالحاضر ترجى له الرحمة والبركة (¬٢). فقد روى البيهقي في شعبه عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: ما الميت في قبره إلا كالغريق المغوث ينتظر دعوة تلحقه من أب أو أم أو أخ أو صديق فإذا لحقته كانت أجما إليه من الدنيا وما فيها وإن الله ﷿ ليدخل على أهل القبور من دعاء أهل الأرض أمثال الجبال وإن هدية الأحياء إلى الأموات الاستغفار لهم (¬٣).
قال ابن عبد البر (¬٤): ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: ما من مسلم يمر بقبر أخيه أخيه كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد ﵇، ويروى هذا من حديث أبي هريرة مرفوعا (¬٥)، وكان رسول الله ﷺ إذا أتى