٤٨٢٩ - وأصل الحديث في صحيح البخاري (١) عن عروة عن عائشة قالت: «لما كان يوم أُحد هزم المشركون فصاح إبليس أي عباد الله أخراكم فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم فنظر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال: أي عباد الله أبي أبي، قالت: فوا الله ما احتجروا حتى قتلوه، قال حذيفة غفر الله لكم، قال عروة: فما زلت في حذيفة بقية خير حتى لحق بالله» .
٤٨٣٠ - وأخرج أبو العباس السراج في "تاريخه" (٢) من طريق عكرمة «أن والد حذيفة قتل يوم أُحد قتله بعض المسلمين وهو يظن أنه من المشركين فوداه رسول الله ﷺ» قال في "الفتح": ورجاله ثقات مع إرساله.
٤٨٣١ - وعن عروة بن الزبير قال: «كان أبو حذيفة اليمان شيخًا كبيرًا فوقع في الآطام مع النساء يوم أُحد فخرج يتعرض للشهادة فجاء من ناحية المشركين فابتدره المسلمون فتوسقوه بأسيافهم وحذيفة يقول: أبي أبي فلا يسمعونه من شغل الحرب حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فقضى النبي ﷺ بديته» رواه الشافعي (٣) .
قوله: «الآطام» جمع أُطم وهو بناء مرتفع كالحصن. قوله: «توسقوه» بالسين المهملة وبعدها قاف أي قطعوه بأسيافهم.