ثم قال ولعل رواية أبي داود كذلك، وأما رواية الباقين، فإنما هي بالجيم انتهى، وفي الضياء أن الرواية في بيت عزة بالجيم.
قوله: «محمم» بضم الميم الأولى، وفتح الحاء المهملة، أي: مسود الوجه والتحميم التسويد.
[٣٢/٣] باب حجة من اشترط تكرار الإقرار أربعًا
وحجة من لم يشترط ذلك
٤٨٧١ - عن أبي هريرة قال: «أتى رجل رسول الله ﷺ وهو في المسجد فناداه، فقال: يا رسول الله! إني زنيت فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات دعاه النبي ﷺ فقال: أبك جنون؟ قال: لا، قال: فهل أُحصنت؟ قال: نعم، فقال النبي ﷺ: اذهبوا به فارجموه، قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله، قال: كنتُ فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة فرجمناه» متفق عليه (١) ، وهو دليل على أن الإحصان يثبت بالإقرار مرة، وأن الجواب بنعم إقرار.
٤٨٧٢ - وعن جابر بن سمرة قال: «رأيت ماعز بن مالك حين جيء به إلى النبي ﷺ وهو رجل قصير أعظل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنا، فقال رسول الله ﷺ: فلعلك، قال: لا والله إنه قد زنا الآخر فرجمه» رواه