قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذروان فذهب النبي ﷺ في أناس من أصحابه إلى البئر فنظر إليها وعليها نخل ثم رجع إلى عائشة، فقال: والله لكأن ماؤها نقاعة الحناء ولكأن نخلها رؤوس الشياطين، فقلت: يا رسول الله أفأخرجته، قال: لا أما أنا فقد عافاني الله وشفاني وخشيت أن أثير على الناس شرًا فأمر بها فدفنت» متفق عليه (١) ، وفي رواية لمسلم (٢) : قال: «فقلت يا رسول الله! أفلا أخرجته؟ قال: لا» وفي رواية للبخاري من حديث عائشة: «فجاء النبي ﷺ فقال: لهذه البئر التي أريتها كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين وكأن مائها نقاعة الحناء فأمر به النبي ﷺ فأخرج قالت عائشة: فقلت يا رسول الله! فهلا تعني تنشرت؟ فقال النبي ﷺ: أما الله فقد شفاني وأما أنا فأكره أن أثير على الناس شرًا» انتهى. ذكر ذلك في كتاب الأدب في باب إن الله يأمر بالعدل والإحسان (٣) ، وفي البخاري أيضًا في باب الشرك والسحر من الموبقات (٤)
أخرج حديث عائشة المذكور وفيه «فأتى البئر حتى استخرجه، فقال: هذه البئر التي أريتها، قال: فاستخرج ذلك، قالت: فقلت: أفلا تنشرت؟ فقال: أما الله فقد شفاني وأكره أن أثير على أحد من الناس شرًا» انتهى. وقال في "الفتح": النشر بالضم نوع من العلاج انتهى.