صغيرة وحشية كالسنور أراد تحقير أبي هريرة، فإنه لم يبلغ قدر من يشير في عطاء ومنع، وأنت بها أي: وأنت بهذا المكان من رسول الله ﷺ مع كونك لست من أهله ولا من قومه ولا من بلاده، وللبخاري (١) «وأنت بهذا» . قوله: «تحدر» بالحاء المهملة وتشديد الدال المهملة، وفي رواية للبخاري (٢) «تدلى» ، وهو بمعناه والضال السدر، وفي رواية «ضان» بالنون وهو رأس الجبل.
[٣٣/٤٤] باب ما جاء في إعطاء المؤلفة قلوبهم
٥٣٠٤ - عن أنس قال: «لما فتحت مكة قسم النبي ﷺ تلك الغنائم في قريش، فقالت الأنصار: إن هذا هو العجب! إن سيوفنا تقطر من دمائهم وإن غنائمنا ترد عليهم. فبلغ ذلك النبي ﷺ فجمعهم فقال: ما الذي بلغني عنكم؟ قالوا: هو الذي بلغك. وكانوا لا يكذبون، فقال: أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا إلى بيوتهم وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ فقالوا: بلى. فقال: لو سلك الناس واديًا أو شعبًا وسلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار وشعب الأنصار» متفق عليه (٣) ، وفي رواية للبخاري (٤) : «لولا الهجرة لكنت امرًا من الأنصار، الأنصار شعار والناس دثار» وفي رواية: «قال أناس من الأنصار حين أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن فطفق يعطي رجالًا المائة من الإبل،