فقالوا: يغفر الله لرسول الله ﷺ يعطي قريشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم! فحدث بمقالتهم، فجمعهم وقال: إني أعطي رجالًا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أما ترغبون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون بالنبي ﷺ إلى رحالكم؟ فوالله لما تنقلبون به خير من ما ينقلبون به. قالوا: يا رسول الله! قد رضينا» متفق عليه (١) .
٥٣٠٥ - وعن ابن مسعود قال: «لما آثر النبي ﷺ أناسًا في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب وآثرهم في القسمة، قال رجل: والله إن هذه لقسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله، فقلت: والله لأخبرن رسول الله ﷺ فأخبرته. فقال: فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ ثم قال له: رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر» متفق عليه (٢) .
٥٣٠٦ - وعن عمرو بن تغلب «أن رسول الله ﷺ أتي بمال أو بسبي فقسمه، فأعطى قومًا ومنع آخرين، فكأنهم عتبوا عليه، فقال: إني أعطي أقوامًا أخاف ضلعهم وجزعهم، وأكل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغناء