قوله: «دمث» بالدال المفتوحة المهملة، وفي "القاموس" الدمث كفرح، أي: سهل. قوله: «فليرتد» أي يطلب محلًا سهلًا. قوله «التعريس» هو نزول المسافر آخر الليل ليستريح. قوله «الجُحْر» بضم الجيم وسكون الحاء هو ما يحتفره السباع والهوام لأنفسها. قوله: «الملاعن» هي مواضع اللعن والمراد بالظل هنا هو الظل الذي اتخذه الناس مقيلًا ومنزلًا ينزلونه، وليس كل ظل يحرم قضاء الحاجة فيه، فقد قضى رسول الله ﷺ حاجته تحت حائش من النخل وهو لا محالة له ظل.
[١/٣٥] باب ما جاء من البول في الأواني للحاجة
١٣١ - عن أُمَيْمَة بنت رُقَيقة عن أمها قالت: «كان للنبي ﷺ قدح من عَيْدان تحت سريره يبول فيه بالليل» رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم (١) ، والحديث من رواية ابن جريج عن حَكِيمة عن أمها أُمَيْمة بنت رُقيقة، قال عبد الحق عن الدارقطني: لم يقض فيه بصحة ولا ضعف، والخبر متوقف الصحة على العلم بحال الراوية، فإن ثبت ثقتها صحت روايتها، وهي لم تثبت. انتهى. وحسّن الحديث النووي.
١٣٢ - وعن أم أيمن قالت: «قام رسول الله ﷺ من الليل إلى فخارة له في جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشانة، فشربت ما فيها وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي ﷺ قال: يا أم أيمن! قومي فاهريقي ما في تلك الفخارة، قلت: والله قد شربته، قالت: فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: أما