الْحَرَكَة إِلَى مصر والنهوض إِلَيْهَا وَقد مضى ذَلِك
ثمَّ قَالَ ذكر مَا شَاهَدْنَاهُ من مواظبته على الْقَوَاعِد الدِّينِيَّة وملاحظته للأمور الشَّرْعِيَّة ورد فِي الحَدِيث الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ بني الْإِسْلَام على خمس شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وإقام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَالْحج إِلَى بَيت الله الْحَرَام
وَكَانَ ﵀ حسن العقيدة كثير الذّكر لله تَعَالَى قد أَخذ عقيدته عَن الدَّلِيل بِوَاسِطَة الْبَحْث مَعَ مَشَايِخ أهل الْعلم وأكابر الْفُقَهَاء وَيفهم من ذَلِك مَا يحْتَاج إِلَى تفهمه بِحَيْثُ كَانَ إِذا جرى الْكَلَام بَين يَدَيْهِ يَقُول فِيهِ قولا حسنا وَإِن لم يكن بِعِبَارَة الْفُقَهَاء فَتحصل من ذَلِك سَلامَة عقيدته عَن كدر التَّشْبِيه والتعطيل جَارِيَة على نمط الاسْتقَامَة
وَكَانَ قد جمع لَهُ الشَّيْخ الامام قطب الدّين النَّيْسَابُورِي ﵀ عقيدة تجمع جَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي هَذَا الْبَاب وَكَانَ من شدَّة حرصه عَلَيْهَا يعلمهَا الصغار من أَوْلَاده حَتَّى تترسخ فِي أذهانهم من الصغر ورأيته وَهُوَ يَأْخُذهَا عَلَيْهِم وهم يقرؤونها من حفظهم بَين يَدَيْهِ