وَأما الصَّلَاة فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيد الْمُوَاظبَة عَلَيْهَا بِالْجَمَاعَة حَتَّى إِنَّه ذكر ﵀ يَوْمًا أَن لَهُ سِنِين مَا صلى إِلَّا جمَاعَة وَكَانَ إِذا مرض يَسْتَدْعِي الامام وَحده ويكلف نَفسه الْقيام وَيُصلي جمَاعَة
وَكَانَ يواظب على السّنَن الرَّوَاتِب وَكَانَ لَهُ رَكْعَات يُصليهَا إِن اسْتَيْقَظَ بِوَقْت من اللَّيْل وَإِلَّا أَتَى بهَا قبل صَلَاة الصُّبْح وَمَا كَانَ يتْرك الصَّلَاة مَا دَامَ عقله عَلَيْهِ وَلَقَد رَأَيْته يُصَلِّي فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ قَائِما وَمَا ترك الصَّلَاة إِلَّا فِي الْأَيَّام الثَّلَاثَة الَّتِي تغيب فِيهَا ذهنه وَكَانَ إِذا أَدْرَكته الصَّلَاة وَهُوَ سَائِر نزل وَصلى
وَأما الزَّكَاة فَإِنَّهُ مَاتَ ﵁ وَلم يحفظ مَا وَجَبت عَلَيْهِ بِهِ الزَّكَاة وَأما صَدَقَة النَّفْل فانها استنفذت جَمِيع مَا ملكه من الْأَمْوَال
وَأما صَوْم رَمَضَان فَإِنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ فِيهِ فوائت بِسَبَب أمراض تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِ فِي رمضانات مُتعَدِّدَة
وَكَانَ القَاضِي الْفَاضِل قد تولى ثَبت تِلْكَ الْأَيَّام وَشرع ﵀ فِي قَضَاء فوائت ذَلِك فِي الْقُدس الشريف فِي السّنة الَّتِي توفّي فِيهَا وواظب على الصَّوْم مِقْدَارًا زَائِدا على شهر فَإِنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ فوائت رمضانين شغلته الْأَمْرَاض وملازمة الْجِهَاد عَن قَضَائهَا