أدنى زيد بن أسلم وجفا الأحوصَ فَقَالَ الْأَحْوَص من الطَّوِيل
(ألستَ أَبَا حَفْص هُديتَ مُخبِّري ... أَفِي الحقّ أَن أقْصَى ويُدنَي ابنُ أسلما)
فَقَالَ عمر ذَلِك الحقّ وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من أهل الْمَدِينَة وَكَانَ ثِقَة كثير)
الحَدِيث قَالَ يَعْقُوب بن عبد الله بن الأشجّ اللهمّ إِنَّك تعلم أَنه لَيْسَ أحد من الْخلق أعزّ عليّ من زيد بن أسلم اللهمّ فِزدْ فِي عمر زيد بن أسلم من أَعمار النَّاس وأبدأ بِي وَأهل بَيْتِي وبأعمارنا فربمّا قَالَه ابْن أسلم أَرَأَيْت طلبتَ حَياتِي لي أَو لنَفسك قَالَ لنَفْسي قَالَ فَبِأَي شَيْء تمنّ عَليّ فِي شَيْء طلبته لنَفسك وَقَالَ ابْن عدي هُوَ من الثِّقَات وَلم يمْتَنع أحد من الرِّوَايَة عَنهُ حدّث عَنهُ الأئمّة وَقَالَ ابْن زيد رَأَيْت أبي فِي الْمَنَام وَعَلِيهِ قلنسوة طَوِيلَة فَقلت يَا أبتي مَا فعل الله بك قَالَ زيَنني بزينة الْعلم قلت فَأَيْنَ مَالك بن أنس فَقَالَ مَالك فَوق فَوق وَيرْفَع رَأسه حَتَّى سَقَطت القلنسوة عَن رَأسه وتوفّي بِالْمَدِينَةِ سنة ثَلَاث أَو سنة ستّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَقيل سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين
٣ - (الْأنْصَارِيّ)
زيد بن ثَابت بن الضَّحَّاك بن زيد أَبُو سعيد وَيُقَال أَبُو حَارِثَة الْأنْصَارِيّ الخزرجي النجاري الْمدنِي الفرضي أحد كتاب رَسُول الله ﷺ تعلم لَهُ السريانّية فِي سَبْعَة عشر يَوْمًا وَاعْتمد عَلَيْهِ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فِي جمع الْقُرْآن وكتبة الْمَصَاحِف وتحاكم إِلَيْهِ عمر وأبيّ بن كَعْب فِي منزله وَكَانَ مَعَ عمر لما خطب بالجابية وتولّي قسْمَة الْغَنَائِم باليرموك وَشهد الدَّار مَعَ عُثْمَان وَكَانَ يذبّ عَنهُ وَكَانَ يَقُول يَا للْأَنْصَار كونُوا أنصاراً لله مرّتين انصروه وَالله إنّ دَمه لحرام وَأَخُوهُ يزِيد أكبر مِنْهُ وَشهد بَدْرًا وَاسْتشْهدَ يَوْم الْيَمَامَة قَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من الْأَنْصَار وَقَالَ أَبُو أَحْمد الْحَاكِم قدم رَسُول الله ﷺ الْمَدِينَة وَهُوَ ابْن إِحْدَى عشرَة سنة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي بعث إِلَيْهِ فَكَتبهُ وَقَالَ أجازني رَسُول الله يَوْم الخَنْدَق وكساني قبطيةً وَقَالَ أنس جمع الْقُرْآن على عهد رَسُول الله ﷺ أربعةُ كلُّهم من الْأَنْصَار أبيّ بن كَعْب ومعاذ بن جبل وَزيد بن ثَابت وَرجل من الْأَنْصَار يُقَال لَهُ أَبُو زيد وَزَاد الشّعبِيّ وَأَبُو الدَّرْدَاء وَسعد بن عُبيد وَكَانَ المجمّع بن جَارِيَة قد بَقِي عَلَيْهِ سُورَة أَو سورتان وَعَن عطيّة بن قيس الْكلابِي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من أحبّ أَن يقْرَأ الْقُرْآن غضاً أَو غريضاً فليقرأه بِقِرَاءَة زيد