(حَتَّى احتوى بَيْتك الْمُهَيْمِن من ... خندف علياء تحتهَا النُّطْق)
(وَأَنت لما ولدت أشرقت الأَرْض وضاءت بنورك الْأُفق)
(فَنحْن فِي ذَلِك الضياء وَفِي النُّور وسبل الرشاد نخترق)
وَقد بورك فِي نسل الْعَبَّاس ﵁ فَقَالَ رَجَاء بن الضَّحَّاك إِنَّه فِي سنة مِائَتَيْنِ أحصي ولد الْعَبَّاس فبلغوا ثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ ألفا كَذَا ذكر الجهشياري فِي كتاب الوزراء ٥٩١٤
٣ - (الْمُهَاجِرِي الْأنْصَارِيّ)
الْعَبَّاس بن عبَادَة بن نَضْلَة بن مَالك بن العجلان الْأنْصَارِيّ الخزرجي شهد بيعَة الْعقبَة الثَّانِيَة وَقَالَ ابْن إِسْحَاق كَانَ مِمَّن خرج إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة وَشهد مَعَه العقبتين وَقيل بل كَانَ فِي النَّفر السِّتَّة الَّذين لقوا رَسُول الله ﷺ بِمَكَّة فأسلموا قبل سَائِر الْأَنْصَار وَأقَام مَعَ رَسُول الله ﷺ بهَا حَتَّى هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ يُقَال لَهُ مُهَاجِرِي وأنصاري قتل يَوْم أحد شَهِيدا وَلم يشْهد بَدْرًا آخى رَسُول الله ﷺ بَينه وَبَين عُثْمَان بن مَظْعُون ٥٩١٥
٣ - (أَبُو الْفضل السّلمِيّ)
الْعَبَّاس بن مرداس بن أبي عَامر بن جَارِيَة بن عبد بن عَبَّاس أَبُو الْفضل السّلمِيّ وَقيل أَبُو الْهَيْثَم أسلم قبل فتح مَكَّة بِيَسِير وَكَانَ أَبوهُ مرداس شَرِيكا ومصافياً لِحَرْب بن أُميَّة وقتلهما جَمِيعًا الْجِنّ وخبرهما مَشْهُور عِنْد الأخباريين وَكَانَ الْعَبَّاس هَذَا من الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم وَمِمَّنْ حسن إِسْلَامه مِنْهُم وَلما أعْطى رَسُول الله ﷺ الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم من سبي حنين مائَة مائَة من الْإِبِل وَنقص طَائِفَة من الْمِائَة مِنْهُم عَبَّاس بن مرداس جعل عَبَّاس يَقُول إِذْ لم)
يبلغ بِهِ من الْعَطاء مَا بلغ بالأقرع بن حَابِس وعيينة بن حصن المتقارب
(أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين عُيَيْنَة والأقرع)
(فَمَا كَانَ حصن وَلَا حَابِس ... يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع)
فِي أَبْيَات فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اذْهَبُوا فَاقْطَعُوا عني لِسَانه فَأَعْطوهُ حَتَّى رَضِي