Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 121

  1. [ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض]
  2. [جامع الحيضة]

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ «عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْت أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا حَائِضٌ» ) .

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهَا قَالَتْ «سَأَلَتْ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ أَرَأَيْت إحْدَانَا إذَا أَصَابَ ثَوْبَهَا الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَصَابَ ثَوْبَ إحْدَاكُنَّ الدَّمُ مِنْ الْحَيْضَةِ فَلْتَقْرُصْهُ ثُمَّ لِتَنْضَحْهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ» .

ــ

[المنتقى]

ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ تِسْعَةَ أَشْيَاءَ فَلَمْ يَذْكُرْ الِاعْتِكَافَ وَلَا إيقَاعَ الطَّلَاقِ وَزَادَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَنْعَهُ وُجُوبَ الصَّلَاةِ وَقَالَ فِي الصَّوْمِ يَمْنَعُ فِعْلَهُ وَلَا يَمْنَعُ وُجُوبَهُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ يَحْتَاجُ إلَى تَأَمُّلٍ وَذَلِكَ أَنَّ الْفِعْلَ إذَا لَمْ يَصِحَّ انْتَفَى وُجُوبُهُ لِأَنَّ تَكْلِيفَهُ لَا يَصِحُّ فَإِذَا قُلْنَا أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّوْمِ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا أَنَّهُ يَمْنَعُ وُجُوبَهُ لِأَنَّ تَكْلِيفَهُ لَا يَصِحُّ فَإِذَا قُلْنَا أَنَّ دَمَ الْحَيْضِ يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا أَنَّهُ يَمْنَعُ وُجُوبَهَا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَجِبَ وَلَا يَصِحُّ فِعْلُهَا.

وَذَلِكَ قَوْلُهُ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الصَّوْمِ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الصَّوْمَ فِي زَمَنِ الْحَيْضِ لَا يَجِبُ لِوَجْهٍ وَلَوْ وَجَبَ لَأَثِمَتْ الْحَائِضُ بِتَأْخِيرِهِ وَلَوَجَبَ أَنْ يَصِحَّ مِنْهَا فِعْلُهُ وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْهَا صِيَامٌ آخَرُ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَيْضِ وَإِنَّمَا يُقَالُ أَنَّ مَا تَفْعَلُهُ الْحَائِضُ مِنْ الصَّوْمِ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَيَّامِ الْحَيْضِ قَضَاءٌ عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ وَالِاتِّسَاعِ.

(ش) : تَرْجِيلُهَا لِرَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الِاسْتِمْتَاعِ وَفِي هَذَا زِيَادَةُ جَوَازِ مُبَاشَرَتِهَا لِغَيْرِ الِاسْتِمْتَاعِ وَتَصَرُّفِهَا كَتَصَرُّفِ الطَّاهِرِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِ الرِّجَالِ وَقَدْ كَانَتْ الْيَهُودُ إذَا حَاضَتْ مِنْهُمْ الْمَرْأَةُ أَخْرَجُوهَا مِنْ الْبَيْتِ فَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ تَتَصَرَّفْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمُخَالَفَتِهِمْ فِي ذَلِكَ وَأَبَاحَ مُبَاشَرَتَهَا لِأَنَّ الْحَائِضَ لَيْسَتْ بِنَجَسٍ وَإِنَّمَا النَّجَاسَةُ فِي الدَّمِ وَأَمَّا الْحَدَثُ فَلَيْسَ بِنَجَاسَةٍ وَإِنَّمَا هُوَ حُكْمٌ.

وَقَدْ رُوِيَ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ إنِّي حَائِضٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ حَيْضَتَك لَيْسَتْ فِي يَدِك» وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ نَجَاسَةَ الْحَيْضِ لَيْسَتْ فِي يَدِهَا فَتَنْجَسُ الْخُمْرَةُ بِذَلِكَ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) :

وَأَمَّا اسْتِنَادُ الْمُصَلِّي إلَى الْحَائِضِ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَرِيضِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِسًا إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى أَحَدٍ أَنَّهُ يُصَلِّي مُسْتَنِدًا وَلَا يَسْتَنِدُ إلَى حَائِضٍ وَلَا إلَى جُنُبٍ.

وَقَالَ أَشْهَبُ يَسْتَنِدُ إنْ شَاءَ إلَى حَائِضٍ وَإِلَى جُنُبٍ وَجْهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ حَدَثَ الْحَيْضِ لَمَّا مَنَعَ الْحَائِضَ الصَّلَاةَ مَنَعَ غَيْرَهَا أَنْ يَسْتَنِدَ إلَيْهَا كَالنَّجَاسَةِ.

وَوَجْهُ مَا قَالَهُ أَشْهَبُ مَا رَوَى مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ «عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ» وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا حَدَثٌ فَلَمْ يَمْنَعْ صِحَّةَ صَلَاةِ مَنْ اسْتَنَدَ إلَيْهِ كَالْحَدَثِ الْأَصْغَرِ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِاخْتِلَافٍ مِنْ قَوْلِهِمَا وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إنَّمَا مَنَعَ ذَلِكَ لِنَجَاسَةِ الثَّوْبِ أَوْ الْجَسَدِ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ ثَوْبَ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ لَا يَسْلَمُ مِنْ نَجَاسَةٍ وَأَنَّ أَشْهَبَ إنَّمَا جَوَّزَ ذَلِكَ إذَا تَيَقَّنَ سَلَامَةَ ثِيَابِهِمَا مِنْ النَّجَاسَةِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ.

(ش) : سُؤَالُ الْمَرْأَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَمَّا يَلْزَمُ مَنْ أَصَابَهَا ذَلِكَ مِنْ الِامْتِنَاعِ مِنْ لُبْسِ الثَّوْبِ أَوْ قَطْعِ مَوْضِعِ الدَّمِ لِشَنَاعَةِ نَجَاسَتِهِ فِي نَفْسِهَا وَأَنَّهُ لَيْسَ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَسْأَلَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي غُسْلِهِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَقْرُصَهُ «رَوَاهُ يَحْيَى فَلْتُقْرِضْهُ» بِضَمِّ الرَّاءِ وَتَخْفِيفِهَا وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ بُكَيْر وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ «وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ فَلْتُقَرِّصْهُ» بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْ مَوْضِعِ الدَّمِ بِأُصْبُعِهَا وَتَغْمِزَهُ لِلْغُسْلِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ هُوَ الْغُسْلُ وَاسْتُغْنِيَ عَنْ ذِكْرِ الْمَاءِ مَعَ الْقَرْصِ لِمَا عُلِمَ أَنَّهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ لِأَنَّ فَائِدَتَهُ إنَّمَا تَتِمُّ ثُمَّ يَكُونُ النَّضْحُ بَعْدَ ذَلِكَ لِسَائِرِ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 121 (SanadKitab #6684, hlm. urut 120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.