Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa Syarh al-Muwaththa' · Pengarang: أبو الوليد الباجي

Baca Juz 1, halaman 122

  1. [ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض]
  2. [المستحاضة]

الْمُسْتَحَاضَة (ص) : (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا قَالَتْ «قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّمَا ذَلِكَ عَرَقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَاتْرُكِي الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا فَاغْسِلِي الدَّمَ عَنْك وَصَلِّي» ) .

ــ

[المنتقى]

الثَّوْبِ لِمَا لَمْ يُتَيَقَّنْ مِنْهُ نَجَاسَةٌ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ كَانَتْ إحْدَانَا تَحِيضُ وَلَمْ تَقْرُصْ الدَّمَ مِنْ ثَوْبِهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فَتَغْسِلُهُ وَتَنْضَحُ عَلَى سَائِرِهِ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ فَأَخْبَرَتْ أَنَّ النَّضْحَ كَانَ عَلَى سَائِرِ الثَّوْبِ وَأَنَّ الْقَرْضَ وَالْغَسْلَ كَانَ لِمَوْضِعِ الدَّمِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّقْرِيصُ مَعَهُ نَضْحُ الْمَاءِ فَيَكُونَانِ غَسْلًا لِلدَّمِ وَتَكُونُ ثُمَّ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢] وَمَعْنَاهُ وَاهْتَدَى إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَظْهَرُ لِأَنَّ ثُمَّ تَقْتَضِي التَّرْتِيبَ وَالْمُهْلَةَ وَقَوْلُهُ ثُمَّ لِتُصَلِّي فِيهِ يَقْتَضِي أَنَّ ذَلِكَ كَمَالُ طَهَارَتِهِ لِأَنَّهَا لَا تُصَلِّي فِيهِ إلَّا بَعْدَ أَنْ تُتِمَّ طَهَارَتَهُ.

[الْمُسْتَحَاضَة]

(ش) : قَوْلُهُ «إنِّي لَا أَطْهُرُ تُرِيدُ» لَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا الدَّمُ فَهَلْ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَبَدًا مَا دَامَتْ تَرَى الدَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إنَّمَا ذَلِكَ عَرَقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ» يُرِيدُ أَنَّ الدَّمَ إذَا تَمَادَى بِهَا عُلِمَ أَنَّهُ عَرَقٌ لِأَنَّ دَمَ الْحَيْضَةِ يَنْقَطِعُ وَيَأْتِي بَعْدَهُ الطُّهْرُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ رِوَايَةِ يَحْيَى الْفَرِيرِيّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ مَعْنَى إقْبَالِ الْحَيْضَةِ وَإِدْبَارِهَا فِي الَّتِي تَنْقَطِعُ حَيْضَتُهَا وَتَخْتَلِطُ بِأَيَّامِ الطُّهْرِ فَأُمِرَتْ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ إذَا رَأَتْ الدَّمَ وَهُوَ إقْبَالُ الْحَيْضَةِ وَأُمِرَتْ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ إذَا رَأَتْ الطُّهْرَ وَهُوَ إدْبَارُ الْحَيْضَةِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَدِيثُ عِنْدِي يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ التَّمْيِيزِ لِدَمِ الْحَيْضِ بِاللَّوْنِ وَالرَّائِحَةِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «إذَا كَانَتْ دَمُ الْحَيْضَةِ فَهُوَ دَمٌ أَسْوَدُ مُعَرَّقٌ» وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ إلَّا أَنَّ فِيهِ تَرْجِيحًا لِلتَّأْوِيلِ فَعَلَى هَذَا إذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِ التَّمْيِيزِ وَكَانَتْ مُسْتَحَاضَةً فَإِنَّهَا تُصَلِّي أَبَدًا وَتَصُومُ حَتَّى تَرَى دَمًا لَا تَشُكُّ أَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ وَيَمْضِي لَهَا مِنْ الْعِدَّةِ مِقْدَارُ أَقَلِّ الطُّهْرِ فَتُمْسِكُ عَنْ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَتَكُونُ حَائِضًا فَإِنْ رَأَتْ دَمَ حَيْضٍ لَا تَشُكُّ فِيهِ وَلَمْ يَمْضِ لَهَا مِقْدَارُ أَقَلِّ الطُّهْرِ أَوْ مَضَى لَهَا مِقْدَارُ طُهْرٍ وَلَمْ تَرَ التَّغْيِيرَ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا لِلْحَيْضِ فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ حَائِضًا وَلَا تَمْتَنِعُ مِنْ صَوْمٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا زَوْجُهَا فَعَلَى هَذَا يَكُونُ تَقْدِيرُ الْحَدِيثِ فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ بِأَنْ تَرَى الدَّمَ الْمُتَغَيِّرَ وَقَدْ مَضَى الطُّهْرُ فَدَعِي الصَّلَاةَ فَإِذَا ذَهَبَ قَدْرُهَا وَذَلِكَ بِأَنْ تَرَى غَيْرَ دَمِ الْحَيْضِ فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي فَيَكُونُ هَذَا فِعْلَهَا أَبَدًا مُسْتَمِرًّا.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ التَّمْيِيزِ فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ تَرَكَتْ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَمَدِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ فَإِذَا انْقَضَى اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَكَانَتْ مُسْتَحَاضَةً فَيَكُونُ إقْبَالُ الْحَيْضَةِ أَوَّلَ مَا تَرَى الدَّمَ وَإِدْبَارُهَا عِنْدَ التَّقْدِيرِ لَهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ التَّعْلِيمِ لِمَنْ يُصِيبُهَا بَعْدَ هَذَا مَا قَدْ أَصَابَ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ وَهَذَا إذَا حَمَلْنَا قَوْلَهَا إنِّي لَا أَطْهُرُ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَأَنَّ الدَّمَ يَتَّصِلُ وَلَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا وَإِنْ قُلْنَا أَنَّهُ عَلَى الْمَجَازِ وَأَنَّ مَعْنَاهُ لَا يَكَادُ يَنْقَطِعُ فَإِنَّهُ يَكُونُ إقْبَالُ الْحَيْضِ أَوَّلَ مَا تَرَى الدَّمَ ثُمَّ إدْبَارُهَا إذَا انْقَضَى مِقْدَارُ دَمِ الْحَيْضِ ثُمَّ إقْبَالُهَا إذَا رَأَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى بَعْدَ انْقِطَاعِهِ وَهَكَذَا أَبَدًا فَيَكُونُ ذَلِكَ جَوَابَ فَاطِمَةِ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ فِيمَا سَأَلَتْهُ عَنْهَا وَمَا تَمْتَثِلُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) :

عَنْ مَالِكٍ فِي مِقْدَارِ أَقَلِّ الطُّهْرِ رِوَايَتَانِ:

رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرَ مُقَدَّرٍ وَأَنَّ الرُّجُوعَ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ. وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ أَمْرٍ اُحْتِيجَ إلَى تَحْدِيدِهِ وَلَمْ يَرِدْ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 122 (SanadKitab #6684, hlm. urut 121)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.